تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

وأجد الله يقول : { يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقَالَ صَوَاباً } ( 1 ) وقال : واستنطقوا ، فقالوا : { وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } ( 2 ) وقال : { ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْض وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً } ( 3 ) وقال : { إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } ( 4 ) وقال : { لاَ تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ } ( 5 ) وقال : { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( 6 ) فمرّة يخبر أنّهم لا يتكلّمون إلاّ من أذن له الرحمن وقال صواباً ، ومرّة يخبر أنّ الخلق ينطقون ، ويقول عن مقالتهم : والله ربّنا ما كنّا مشركين ، ومرّة يخبر أنّهم يختصمون . فأجاب صلوات الله عليه بأنّ ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ، يجمع الله عزّ وجلّ الخلائق يومئذ في مواطن يتفرّقون ويكلّم بعضهم بعضاً ، ويستغفر بعضهم لبعض ، اُولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا من الرؤساء والأتباع ، ويلعن أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا المستكبرين والمستضعفين يكفر بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضاً . والكفر في هذه الآية البراءة ، يقول : فيتبرّأ بعضهم من بعض ، ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان : { إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ } ( 7 ) وقول إبراهيم خليل

هامش
( 1 ) - النبأ : 38 .
( 2 ) - الأنعام : 23 .
( 3 ) - العنكبوت : 25 .
( 4 ) - ص : 64 .
( 5 ) - ق : 28 .
( 6 ) - يس : 65 .
( 7 ) - إبراهيم : 22 .