تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الليلة ، فأخذا بضبعي فانطلقا بي إلى السماء الدنيا ، فمررت بملك وأمامه آدمي وبيده صخرة فيضرب بها هامة الآدمي فيقع دماغه جانباً وتقع الصخرة جانباً ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ، فمضيت فإذا أنا بملك وأمامه آدمي ، وبيد الملك كلوب من حديد فيضعه في شدقه الأيمن فيشقه حتى ينتهي إلى أُذنه ، ثم يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه فمضيت فإذا أنا بنهر من دم يمور كمور المرجل ، على فيه قوم عراة ، على حافة النهر ملائكة بأيديهم مدرتان ، كلما طلع طالع قذفوه بمدرة فتقع في فيه وينتقل إلى أسفل ذلك النهر ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه فمضيت ، فإذا أنا ببيت أسفله أضيق من أعلاه ، فيه قوم عراة توقد من تحتهم النار ، فأمسكت على أنفي من نتن ما أجد من ريحهم ، قلت : من هؤلاء ؟ قالا لي : امضه فمضيت فإذا أنا بتل أسود ، عليه قوم مخبلين ، تنفخ النار في أدبارهم فتخرج من أفواههم ومناخرهم وآذانهم ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه فمضيت فإذا أنا بنار مطبقة موكل بها ملك ، لا يخرج منها شيء إلاّ اتبعه حتى يعيده فيها ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : امضه ، فمضيت فإذا أنا بروضة وإذا فيها شيخ جميل لا أجمل منه ، وإذا حوله الولدان وإذا شجرة ورقها كأذان الفيلة ، فصعدت ما شاء الله من تلك الشجرة ، وإذا أنا بمنازل لا أحسن منها من زمردة جوفاء وزبرجدة خضراء وياقوتة حمراء ، وفيه قدحان وأباريق تطرد ، قلت : ما هذا ؟ قالا لي : انزل ، فنزلت فضربت بيدي إلى إناء منها فغرفت ثم شربت ، فإذا أحلى من العسل وأشد بياضاً من اللبن وألين من الزبد . فقالا لي : أما صاحب الصخرة التي رأيت يضرب بها هامة الآدمي فيقع دماغه جانباً وتقع الصخرة في جانب فأُولئك الذين كانوا ينامون عن صلاة العشاء الآخرة ويصلون الصلوات لغير مواقيتها ، يضربون بها حتى يصيروا إلى النار ، وأما صاحب الكلوب الذي رأيت ملكاً موكلا بيده كلوب من حديد يشق شدقه الأيمن حتى ينتهي إلى أُذنه ثم يأخذ في الأيسر فيلتئم الأيمن ، فأُولئك الذين كانوا يمشون