8728 / 15 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن ولي محمد ( صلى الله عليه وآله ) من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإن عدو محمد ( صلى الله عليه وآله ) من عصى الله وإن قربت قرابته ( 1 ) . 8729 / 16 - ورام بن أبي فراس : محمد بن عجلان مولى الباقر ( عليه السلام ) قال : سمعت مولاي أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا يذكر ، عن آبائه ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أصبح والآخرة همه استغنى بغير مال ، واستأنس بغير أهل وعزّ ، بغير عشيرة ( 2 ) . 8730 / 17 - سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من العظيم الشقاء ؟ قال : رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة ، ورجل تعبد واجتهد وصام رياءً للناس فذاك حرم لذّات الدنيا من دنيانا ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصاً لاستحق ثوابه ، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه فيجده هباءً منثوراً . قيل : فمن أعظم الناس حسرة ؟ قال : من رأى ما له في ميزان غيره فأدخله الله به النار ، وأدخل ورّاثه به الجنة ، قيل : وكيف يكون هذا ؟ قال : كما حدثني بعض اخواننا عن رجل دخل اليه وهو يسوق فقال له : يا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منها زكاة قط ولا وصلت منها رحماً قط ، قال : قلت فعلام جمعتها ؟ قال : لجفوة السلطان ومكاثرة العشيرة وتخوف الفقر على العيال ولروعة الزمان ، قال : ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه ، ثم قال علي ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي أخرجه منها عليماً بباطل جمعها فأوعاها وشدها فأوكاها ، فقطع فيها المفاوز والقفار ولجج البحار ، أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالأمس ، إن من أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ما له في ميزان غيره ، أدخل الله به الجنة وأدخل هذا به النار ( 3 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 488
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٨
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 96 ، مجموعة ورام 1 : 24 ، البحار 71 : 189 .
( 2 ) - مجموعة ورام 2 : 71 ، أمالي الطوسي المجلس 24 : 580 ح 1198 ، البحار 70 : 318 .
( 3 ) - مجموعة ورام 2 : 95 ، البحار 103 : 14 ، عدة الداعي : 117 .