تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

ما ( 1 ) . 8718 / 5 - الشيخ الطوسي ، باسناده عن زيد بن علي ، عن أبيه ، قال : سئل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أفصح الناس ؟ قال : المجيب المسكت عند بديهة السؤال ( 2 ) . 8719 / 6 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : توقوا البرد في أوله ، وتلقّوه في آخره ، فإنه يفعل بالأبدان كما يفعله بالأشجار ، أوله يُحرق ، وآخره يُورق ( 3 ) . تبيين : هذه مسألة طبيعية قد ذكرها الحكماء قالوا : لِمَ كان تأثير الخريف في الأبدان وتوليد الأمراض كالزكام والسعال وغيرها أكثر من تأثير الربيع ، مع أنهما جميعاً فصلا الاعتدال ؟ وأجابوا بأن برد الخريف يفجأ الانسان وهو معتاد للحر بالصيف ، فينكأ فيه ويسدّ مسام دماغه ، لأن البرد يكثف ويسد المسام فيكون كمن دخل من موضع شديد الحرارة إلى خيش بارد ، فأما المنتقل من الشتاء إلى فصل الربيع فإنه لا يكاد برد الربيع يؤذيه ذلك الأذى ; لأنه قد اعتاد جسمه برد الشتاء فلا يصادف من برد الربيع إلاّ ما قد اعتاد ما هو أكثر منه فلا يظهر لبرد الربيع تأثير في مزاجه . وأما لِمَ أورقت الأشجار وأزهرت في الربيع دون الخريف ، فلما في الربيع من الكيفيتين واللتين هما منبع النمو والنفس النباتية ، وهما الحرارة والرطوبة ، والخريف خال من هاتين الكيفيتين ومستبدل بهما ضدهما ، وهما البرودة واليبس المنافيان للنشؤ وحياة الحيوان والنبات . 8720 / 7 - قال ( عليه السلام ) : اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء

هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي المجلس 40 : 703 ح 1505 ، البحار 74 : 178 .
( 2 ) - أمالي الطوسي المجلس 40 : 703 ح 1506 ، البحار 2 : 55 .
( 3 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 128 ، وسائل الشيعة 5 : 161 ، طب الأئمة : 4 ، ربيع الأبرار 1 : 156 ، البحار 62 : 271 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 485 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي