سنّتي فليتزوّج فإنّ من سنّتي التزويج ، واطلبوا الولد فإنّي أُكاثر بّكم الأُمم غداً ، وتوقّوا على أولادكم لبن البغيّ من النساء والمجنونة فإنّ اللبن يعدّي ، تنزّهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ، ولا حوصلة ، واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ، ولا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد ، لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون ، اتّقوا الغدد من اللحم فإنّه يحرّك عرق الجذام ، ولا تقيسوا الدين فإنّ من الدين ما لا يقاس ، وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين وأوّل من قاس إبليس ، لا تحتذوا الملس فإنّه حذاء فرعون وهو أوّل من حذا الملس ، خالفوا أصحاب المسكر وكلوا التمر فإنّ فيه شفاء من الأدواء ، واتّبعوا قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فإنّه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر ، أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدّموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غداً ، إيّاكم والجدال فإنّه يورث الشك ، من كانت له إلى ربّه عزّ وجلّ حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في الجمعة ، وساعة حين تزول الشمس ، وحين تهبّ الرياح ، وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة ويصوّت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإنّ ملكين يناديان : هل من تائب يُتاب عليه ، هل من سائل يُعطى ، هل من مستغفر فيُغفر له ، هل من طالب حاجة فتُقضى له ، فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسّم الله فيها الرزق بين عباده ، انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن .
توكّلوا على الله عزّ وجلّ عند ركعتي الفجر إذا صلّيتموها ففيها تعطى الرغائب ، لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلّين أحدكم وبين يديه سيف فإنّ القبلة أمنٌ ، أتمّوا برسول الله حجّكم إذا خرجتم إلى بيت الله فإنّ تركه جفاء وبذلك
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 427
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٢٧