تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

أقرّوه حتّى يبرد ويمكن أكله ، ما كان الله عزّ وجلّ ليطعمنا النار ، والبركة في البارد . إذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله في الهواء ولا يستقبل الريح ، علّموا صبيانكم ما ينفعهم الله به لا تغلب عليهم المرجئة برأيها ، كفّوا ألسنتكم وسلّموا تسليماً تغنموا ، أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء ( عليهم السلام ) ، أكثروا ذكر الله عزّ وجلّ إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنّه كفّارة للذنوب وزيادة في الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين ، ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عزّ وجلّ : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ( 1 ) ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة ، إيّاكم والغلوّ فينا قولوا إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم ، مَن أحبّنا فليعمل بعملنا ، وليستعن بالورع فإنّه أفضل ما يُستعان به في أمر الدنيا والآخرة . لا تجالسوا لنا عائباً ولا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين بإظهار حبّنا فتذلّوا أنفسكم عند سلطانكم ، الزموا الصدق فإنّه منجاة وارغبوا فيما عند الله عزّ وجلّ واطلبوا طاعته واصبروا عليها فما أقبح بالمؤمن أن يدخل وهو مهتوك الستر ، لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم ، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة ، ولا تكذّبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا ، تمسّكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحبّ إلاّ أن يحضره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما عند الله خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من الله عزّ وجلّ فتقرّ عينه ويحبّ لقاء الله ، لا تحقّروا ضعفاء إخوانكم فإنّه من احتقر مؤمناً لم يجمع الله عزّ وجلّ بينهما في الجنّة إلاّ أن يتوب ، لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته ، توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل ، تزوّجوا فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً ما كان يقول : من كان يحبّ أن يتّبع

هامش
( 1 ) - البقرة : 185 .