جدّه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : " أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علماً جمّاً ، فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقيّة تطأ في خطامها ، ملعون ناعقها ومولّيها وقائدها وسائقها والمتحرّز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بوليها دخله أو حولها ، لا مأوى يكنّها ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأيّ واد سلك ، فعندها توقّعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية { ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً } ( 1 ) والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتّى يولد لصلبه ألف ذكرآمنين من كلّ بدعة وآفة والتنزيل ، عاملين بكتاب الله وسنّة رسوله ، قد اضمحلّت عنهم الآفات والشبهات ( 2 ) . 8629 / 17 - فرات ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن عمر الزهري ، قال : حدّثني القاسم بن إسماعيل الأنباري ، قال : حدّثني حفص بن عاصم ونصر بن مزاحم وعبد الله بن المغيرة ، عن محمّد بن مروان السدي ، قال : حدّثني أبان بن عياش ، عن سليم بن قيس ، قال : خرج عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونحن قعود في المسجد بعد رجوعه من صفين ، وقيل يوم النهروان ، فقعد علي واحتوشناه ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أصحابك ؟ فقال ( عليه السلام ) : سل ، فذكر قصة طويلة ، فقال : إنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في كلام له طويل : إنّ الله أمرني بحبّ أربعة رجال من أصحابي ، وأخبرني أنّه يحبّهم وأنّ الجنّة تشتاق إليهم ، فقيل : من هم يا رسول الله ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب ثمّ سكت ، فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي ثمّ سكت ، فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي وثلاثة معه هو إمامهم وقائدهم ودليلهم وهاديّهم ، لا ينثنون ولا يضلّون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمد
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 413
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤١٣
هامش
( 1 ) - الاسراء : 6 .
( 2 ) - تفسير العياشي 2 : 282 ; البحار 51 : 57 ; تفسير البرهان 2 : 408 .