8488 / 26 - الشيخ الطوسي ، أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني المظفر بن محمد البلخي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : أخبرني عيسى بن مهران ، قال : أخبرني الحسن بن الحسين ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الكريم ، عن جعفر بن زياد الأحمر ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه جندب بن عبد الله ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد بويع لعثمان بن عفان ، فوجدته مطرقاً كئيباً ، فقلت له : ما أصابك جعلت فداك من قومك ؟ فقال صبر جميل ، فقلت : سبحان الله إنك لصبور ، قال : فأصنع ماذا ؟ قلت : تقوم في الناس وتدعوهم إلى نفسك وتخبرهم أنك أولى بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبالفضل والسابقة ، وتسألهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك فان أجابك عشرة من مائة شددت بالعشرة على المائة ، فان دانوا لك كان ذلك ما أحببت ، وإن أبوا قاتلتهم ، فان ظهرت عليهم فهو سلطان الله الذي أتاه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وكنت أولى به منهم ، وإن قتلت في طلبه قتلت إن شاء الله شهيداً ، وكنت أولى بالعذر عند الله ; لأنك أحق بميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتراه يا جندب كائناً يبايعني عشرة من مائة ؟ فقلت : أرجو ذلك .
فقال : لكني لا أرجو ولا من كل مائة اثنان ، وسأخبرك من أين ذلك ، إنما ينظر الناس إلى قريش ، وإن قريشاً تقول : إن آل محمد يرون لهم فضلا على سائر قريش ، وانهم أولياء هذا الأمر دون غيرهم من قريش ، وانهم إن ولوهم لم يخرج منهم هذا السلطان ، إلى أحدً أبداً ، ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ، ولا والله لا تدفع الينا هذا السلطان قريش أبداً طائعين .
قال : فقلت : أفلا أرجع وأخبر الناس مقالتك هذه ، وأدعوهم إلى نصرك ؟ فقال : يا جندب ليس ذا زمان ذلك .
فقال جندب : فرجعت بعد ذلك إلى العراق فكنت كلما ذكرت من فضل أمير
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٢٧