وغفران ذنبك ، فمن أنت يا عبد الله ؟ فقال : أنا صالح بن سليم ، فقال : ممن ؟ قال : أما الأصل فمن سلامان بن طي ، وأما الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أجدادك واسم من اعتزيت اليه . فهل شهدت معنا غزاتنا هذه ؟ فقال : لا ولقد أردتها ولكن ما ترى من لجب الحمى خذلتني عنها ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : { لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءَ وَلاَ عَلَى الْمَرْضى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ } إلى آخر الآية ، ما قول الناس فيما بيننا وبين أهل الشام ؟ قال : منهم المسرور والمحسود فيما كان بينك وبينهم ، وأولئك أغشّ الناس لك ، فقال له : صدقت ، قال : ومنهم الكاشف العاسف لما كان من ذلك ، وأُولئك نطحاء الناس لك ، فقال له : صدقت جعل الله ما كان من شكواك حطاً لسيئاتك ، فان المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنباً إلاّ حطه ، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل ، فان الله ليدخل بصدق النية والسريرة الصالحة جماً من عباده الجنة ( 1 ) . 8494 / 32 - شاذان بن جبرئيل القمي : عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، عن عمار الساباطي ، قال : قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المدائن فنزل إيوان كسرى وكان معه دلف ابن بحير ، فلما صلى قام وقال لدلف : قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط ، فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا ، ويقول دلف : هو والله كذلك ، فما زال كذلك حتى طاف المواضع وأخبر بجميع ما كان فيها ، ودلف يقول : يا سيدي مولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة ، ثم نظر ( عليه السلام ) إلى جمجمة نخرة ، فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة ، وكانت مطروحة ، ثم جاء ( عليه السلام ) إلى الإيوان وجلس فيه ودعا بطشت فيه ماء فقال للرجل :
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 330
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣٣٠
هامش
( 1 ) - تفسير العياشي 2 : 103 ، تفسير البرهان 2 : 150 ، البحار 33 : 43 ، وقعة صفين : 528 .