وعنده عمر فقال مثل قوله ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرد ( الشرود ) . فقال له أبو بكر : فداك أبي وأُمي يا رسول الله أنا هو ؟ قال : لا ، فقال عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، قال عمر : فمن هو يا رسول الله ؟ فأومى إلي وأنا أخصف نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : هو خاصف النعل عندكما ، ابن عمي ، وأخي ، وصاحبي ، ومبرئ ذمتي ، والمؤدي عني ديني وعداتي ، والمبلغ عني رسالاتي ، ومعلم الناس من بعدي ، ومبينهم من تأويل القرآن ما لا يعلمون ، فقال الرجل : اكتفي منك بهذا يا أمير المؤمنين ما بقيت ، فكان ذلك الرجل أشد أصحاب علي ( عليه السلام ) فيما بعد على من خالفه ( 1 ) . 8473 / 11 - الطبرسي : روي أن رجلا من أصحابه قام اليه فقال : إنك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد ؟ فصفق ( عليه السلام ) إحدى يديه على الأُخرى ثم قال : هذا جزاء من ترك العقدة [ أي الرأي والحزم ، أي هذا جزاؤكم حيث تركتم الرأي الحازم الذي أمرتكم به فوقعتم في الحيرة والشك من جراء عنادكم واتباعكم أهواءكم ] ، أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به ، حملتكم على المكروه الذي جعل الله فيه خيراً كثيراً ، فان استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم ، وإن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقى ، ولكن بمن والى من أُريد أن أُداوي بكم وأنتم دائي ؟ كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أن ضلعها معها ، اللهم قد ملّت أطباء هذا الداء الدوي ، وكلت النزعة بأشطان الرّكي ( 2 ) . 8474 / 12 - الصدوق ، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، قال :
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 318
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣١٨
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 399 ح 85 ، البحار 32 : 224 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 438 ، البحار 33 : 362 ، نهج البلاغة خطبة : 121 .