فقال له علي ( عليه السلام ) : عددت تسعة فمن العاشر ؟ قال له : أنت ، قال علي ( عليه السلام ) قد أقررت أني من أهل الجنة ، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين ، قال له الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : ما أراه كذب ، ولكنه والله ، اليقين . فقال علي ( عليه السلام ) : والله إن بعض من سميّته لفي تابوت في شعب في جبّ في أسفل درك من جهنم ، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة ، سمعت ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلاّ أظفرني الله بي وسفك دمي على يديك ، وإلاّ أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دماءكم على يدي ، وعجل أرواحكم إلى النار ، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي ( 1 ) . 8472 / 10 - الطبرسي : عن المبارك بن فضالة ، عن رجل ذكره ، قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، رأيت في هذه الواقعة أمراً هالني من روح قد بانت ، وجثة قد زالت ، ونفس قد فاتت ، لا أعرف فيهم مشركاً بالله تعالى ، فالله الله ما يجللني من هذا ! إن يك شراً فهذا يتلقى ( نتلقى ) بالتوبة ، وإن يك خيراً ازددنا منه ، أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه ، أفتنة عرضت لك فأنت تنفح الناس بسيفك ، أم شيء خصك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ؟ فقال له ( عليه السلام ) : إذن أخبرك ، إذن أنبئك ، إذن أحدثك ، إن ناساً من المشركين أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسلموا ، ثم قالوا : لأبي بكر : استأذن لنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع ، فدخل أبو بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستأذن لهم ، فقال عمر : يا رسول الله أنرجع من الاسلام إلى الكفر ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : وما علمك يا عمر أن ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم ، ثم إنهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستأذن لهم ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 317
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣١٧
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 376 ح 70 ، كتاب سليم بن قيس الهلالي : 173 ، البحار 32 : 197 .