لي ، أسخطةً من الله ورسوله ؟ قلت : لا ، إلاّ أنه نزل عليه أن لا يؤدي عنه إلاّ رجل منه . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فأخذها منه ومضى حتى وصل إلى مكة ، فلما كان يوم النحر بعد الظهر قام بها فقرأ { بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الاَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر } ( 1 ) عشرين من ذي الحجة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأول ، وعشراً من شهر ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ، ولا مشرك ولا مشركة ، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمدته هذه الأربعة الأشهر ، وذكر باقي الحديث ( 2 ) . 8471 / 9 - عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأهل البصرة يوم الجمل ، نادى الزبير : يا أبا عبد الله أخرج إلي ، فخرج الزبير ومعه طلحة ، فقال لهما : والله إنكما لتعلمان وأُولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر ، أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى . قالا : كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة ؟ فقال لهما علي ( عليه السلام ) : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم ، فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي ، أنه سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : عشرة من قريش في الجنة ؟ قال علي ( عليه السلام ) : سمعت يحدث بذلك عثمان في خلافته ، فقال له الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : لست أخبرك بشيء حتى تسميّهم ، قال الزبير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن عمرو بن نفيل .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 316
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٣١٦
هامش
( 1 ) - التوبة : 1 - 2 .
( 2 ) - دعائم الاسلام 1 : 348 ، البحار 98 : 190 .