مثل قل هو الله أحد فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه . وأمّا الثانية والستّون : فإنّي كنت مع رسول الله في جميع المواطن والحروب ، وكانت رايته معي . وأمّا الثالثة والستّون : فإنّي لم أفرّ من الزحف قطّ ، ولا يبارزني أحد إلاّ سقيت الأرض من دمه . وأمّا الرابعة والستّون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُتي بطير مشويّ من الجنّة فدعا الله عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه ، فوفّقني الله للدخول عليه حتّى أكلت معه من ذلك الطير . وأمّا الخامسة والستّون : فإنّي كنت أُصلّي في المسجد فجاء سائل فسأل وأنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيّ : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } ( 1 ) . وأمّا السادسة والستّون : فإنّ الله تبارك وتعالى ردّ عليّ الشمس مرّتين ولم يردّها على أحد من أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) غيري . وأمّا السابعة والستّون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن أُدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذلك لأحد غيري . وأمّا الثامنة والستّون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيّد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثمّ ينادي : أين سيّد الأوصياء ؟ فتقوم ، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة ويأتيني مالك بمقاليد النار ، فيقولان : إنّ الله جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 .