فاطمة أُدخلي البيت وانظري هل تجدين شيئاً ؟ فقالت : خرجت الساعة ، فقلت : يا رسول الله أدخله أنا ؟ فقال : أُدخل باسم الله ، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول الله فقال : يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ؟ فقلت : نعم ، فقال : صفه لي فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل مكلّلة بالدرّ والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتّى شبعنا فما رأى إلاّ ختش أيدينا وأصابعنا ، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من بين أصحابه .
وأمّا التاسعة والأربعون : فإنّ الله تبارك وتعالى خصّ نبيّه بالنبوّة وخصّني النبيّ بالوصيّة فمن أحبّني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء .
وأمّا الخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلما مضى أتى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو رجل منك ، فوجّهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك .
وأمّا الحادية والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقامني للناس كافة يوم غدير
خم ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه فبُعداً وسُحقاً للقوم الظالمين .
وأمّا الثانية والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي ألا أُعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل ؟ فقلت : بلى ، قال : قل : يا رازق المقلّين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أرحم الراحمين ، ارحمني وارزقني .
وأمّا الثالثة والخمسون : فإنّ الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتّى يقوم منّا القائم يقتل مبغضنا ، ويقبل الجزية ، ويكسر الصليب والأصنام ، يضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسّمه بالسويّة ويعدل في الرعيّة .
وأمّا الرابعة والخمسون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي سيلعنك بنو أُميّة ، ويردّ عليهم ملك بكلّ لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨٤