وأمّا الخامسة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : سيفتتن فيك طوائف من أُمّتي فيقولون : إنّ رسول الله لم يخلّف شيئاً فبماذا أوصى علياً ، أوليس كتاب ربّي أفضل الأشياء بعد الله عزّ وجلّ ، والذي بعثني بالحقّ لئن لم تجمعه بإتقان لم يُجمع أبداً ، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة .
وأمّا السادسة والخمسون : إنّ الله تبارك وتعالى خصّني بما خصّ به أوليائه وأهل طاعته ، وجعلني وارث محمّد فمن ساءه ساءه ومن سرّه سرّه وأومأ بيده نحو المدينة .
وأمّا السابعة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في بعض الغزوات ففقد الماء فقال لي : يا علي قُم إلى هذه الصخرة وقل : أنا رسول رسول الله انفجري لي ماء ، فوالذي أكرمه بالنبوّة لقد أبلغتها الرسالة فاطّلع منها مثل ثدي البقرة ، فسال من كلّ ثدي منها ماء ، فلمّا رأيت ذلك أسرعت إلى النبي فأخبرته فقال : انطلق يا علي فخذ من الماء ، وجاء القوم حتّى ملؤا قربهم وأدواتهم ، وسقوا دوابهم وشربوا وتوضّوا ، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من دون الصحابة .
وأمّا الثامنة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء ، فقال : يا علي ائت بتور فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : أنبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا .
وأمّا التاسعة والخمسون : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجّهني إلى خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقاً فزعزعته شديداً فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت فبرز إليّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين .
وأمّا الستّون : فإنّي قتلت عمرو بن عبد ودّ ، وكان يعدّ بألف رجل .
وأمّا الحادية والستّون : فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي مثلك في أُمّتي
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨٥