تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

إلاّ بيمينه ولا يعطي إلاّ بيمينه ، وكان شماله لما سوى ذلك من بدنه ، وكان يحبّ التيمّن في كل أُموره : في لبسه وتنعّله وترجّله ، وكان إذا دعا دعا ثلاثاً ، وإذا تكلّم تكلّم وتراً ، وإذا استأذن استأذن ثلاثاً ، وكان كلامه فصلا يتبيّنه كل من سمعه ، وإذا تكلّم رؤى كالنور يخرج من بين ثناياه ، وإذا رأيته قلت أفلج الثنيّتين وليس بأفلج ، وكان نظره اللحظ بعينه ، وكان لا يكلّم أحداً بشيء يكرهه ، وكان إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب وكان يقول : إنّ خياركم أحسنكم أخلاقاً ، وكان لا يذمّ ذواقاً ولا يمدحه ، ولا يتنازع أصحابه الحديث عنده ، وكان المحدّث عنه يقول : لم أرَ بعيني مثله قبله ولا بعده ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . 8036 / 5 - الطبرس : عن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) في حديث طويل ، قال : إنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أطعم في الدنيا في حياته : بينما يتضوّرون جوعاً ، فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بجام من الجنّة فيه تحفة ، فهلّل الجام وهلّلت التحفة ، وسبّحا وكبّرا وحمدا ، فناولها أهل بيته ، ففعل الجام مثل ذلك ، فهمّ أن يناولها بعض أصحابه فتناولها جبرئيل فقال له : كُلها فإنّها تحفة من الجنّة أتحفك الله بها ، وأنّها لا تصلح إلاّ لنبيّ أو وصيّ نبيّ ، فأكل منها وأكلنا معه وإنّي لأجد حلاوتها ساعتي هذه ( 2 ) . 8037 / 6 - الصدوق ، باسناده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حفر الخندق إذ جاءته فاطمة ومعها كسرة خبز ، فدفعتها إلى النبي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذه الكسرة ؟ قالت : قرصاً خبزتها للحسن والحسين وجئتك منه بهذه الكسرة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما أنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق ، باب وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) : 23 ; البحار 16 : 236 .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 500 ح 127 ; اثبات الهداة 2 : 36 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 40 ، ذخائر العقبى : 47 ، البحار 16 : 225 ، وسائل الشيعة 17 : 14 ، صحيفة الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 237 ح 141 .