فيقطعه بنهي أو قيام . قال : فسألته عن سكوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كان سكوته على أربع : على الحلم والحذر ، والتقدير والتفكّر ، فأمّا التقدير ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس ، وأمّا تفكّره ففيما يبقى أو يفنى ، وجمع له الحلم في الصبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهي عنه ، واجتهاده الرأي في صلاح أُمّته ، والقيام فيما جمع لهم من خير الدنيا والآخرة ( 1 ) . 8034 / 3 - الطبرسي : عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا رأى ما يحبّ قال : الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ( 2 ) . 8035 / 4 - الطبرسي ، نقلا من كتاب ( النبوّة ) : عن علي ( عليه السلام ) قال : ما صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحداً قط فنزع يده من يده حتّى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتّى يكون الرجل هو الذي ينصرف ، وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتّى يكون هو الذي يسكت ، وما رُئيَ مقدّماً رجله بين يدي جليس له قط ، ولا خيّر بين أمرين إلاّ أخذ بأشدّهما ، وما انتصر لنفسه من مظلمة حتّى تُنتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى ، وما أكل مُتّكئاً قط حتّى فارق الدنيا ، وما سُئل شيئاً قط فقال : لا ، وما ردّ سائلا حاجة قط إلاّ بها أو بميسور من القول ، وكان أخفّ الناس صلاة في تمام ، وكان أقصر الناس خطبة وأقلّهم هذراً ، وكان يُعرف بالريح الطيّب إذا أقبل ، وكان إذا أكل من القوم كان أوّل من يبدأ وآخر من يرفع يده ، وكان إذا أكل أكل ممّا يليه فإذا كان الرطب والتمر جالت يده ، وإذا شرب شرب ثلاث أنفاس ، وكان يمصّ الماء مصّاً ولا يعبّه عَبّاً ، وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه ، فكان لا يأخذ
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٠٧
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 81 ; مكارم الأخلاق ، باب وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) : 13 ; طبقات ابن سعد 1 : 423 .
( 2 ) - مكارم الأخلاق ، باب وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) : 19 ; البحار 16 : 233 .