سفيان : هذا مسروق ، فقال ( عليه السلام ) : إن كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود ؟ قال : مضى إلى الطائف في حاجة لنا ، فقال : هيهات أن تعود تراه ابعث اليه أحضره إن كنت صادقاً ، فسكت أبو سفيان ، ثم قام ( عليه السلام ) في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها ، فإذا فيها العبد مهلع قتيل ، فأمرهم باخراجه فأخرجوه وحملوه إلى الكعبة ، فسأله الناس عن سبب قتله ، فقال : إن أبا سفيان وولده ضمنوا له رشوة عتقه وحثاه على قتلي ، فكمن لي في الطريق ووثب عليّ ليقتلني فضربت رأسه وأخذت سيفه ، فلما بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثانية بعمير ، فقال عمير : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ( 1 ) . 7840 / 55 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أُتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة ، وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدري كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واذهب بنا إليه ، فأتوا علياً ( عليه السلام ) وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان ؟ قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدون عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ ، فأخرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهنّ فأدخلت بيتاً ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 531
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٣١
هامش
( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) 2 : 352 ، البحار 40 : 219 ، مستدرك الوسائل 17 : 384 ح 21642 .