قال : لا بدّ للناس من أمير برّ أو فاجر ( 1 ) . 7774 / 3 - عن علي [ ( عليه السلام ) ] قال : إني لا أرى هؤلاء القوم إلاّ ظاهرين ، بتفرّقكم عن حقكم واجتماعهم على باطلهم ، وإن الامام ليس بشاق شعرة ، أو انه يخطئ ويصيب ، فإذا كان عليكم إمام يعدل في الرعية ويقسم بالسوية اسمعوا له وأطيعوا ، وأن الناس لا يصلحهم إلاّ إمام برٌ أو فاجرٌ ، فإن كان براً فللراعي والرعية ، وان كان فاجراً عبد فيه المؤمن ربّه وعمل فيه الفاجر إلى أجله ، وانكم ستُعرضون على سبي وعلى البراءة مني ، فمن سبني فهو في حل من سبي ، ولا يبرأ من ديني ، فاني على الاسلام ( 2 ) .
( 14 ) قبول دعوى المعصوم بدون بيّنة
7775 / 1 - محمد بن علي بن الحسين ، باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فادعى عليه سبعين درهماً ثمن ناقة باعها منه ، فقال : قد أوفيتك ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا ، فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احكم بيننا ، فقال للأعرابي : ما تدعى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته فقال للأعرابي : ما تقول ؟ فقال : لم يوفني ، فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألك بينة أنك قد أوفيته ؟ قال : لا ، فقال للأعرابي : أتحلف أنّك لم تستوف حقّك وتأخذه ؟ فقال : نعم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تحاكمنّ مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله عزّوجلّ ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومعه الأعرابي ، فقال علي ( عليه السلام ) : مالك يا رسول
هامش
( 1 ) - كنز العمال 5 : 779 ح 14366 .
( 2 ) - كنز العمال 5 : 780 ح 14368 .