عزّ وجلّ : { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } ( 1 ) .
وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص ، فقال عزّ وجلّ : { وَلاَ تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا * كُلَّ ذلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً } ( 2 ) وقال عزّ وجلّ : { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ( 3 ) فأخبر الله عنها أنّها تشهد على صاحبها يوم القيامة .
فهذا ما فرض الله على جوارحك ، فاتّق الله يا بُني واستعملها بطاعته ورضوانه ، وإيّاك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرايعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه ، والتهجّد به وتلاوته في ليلك ونهارك ، فإنّه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه ، فهو واجب على كلّ مسلم أن ينظر كلّ يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يُقال لقارئ القرآن : اقرأ وارقَ ، فلا يكون في الجنّة بعد النبيّين والصدّيقين أرفع درجة منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - محمد : 4 .
( 2 ) - الاسراء : 37 و 38 .
( 3 ) - يس : 65 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 626 ح 3215 ; وسائل الشيعة 11 : 128 .