شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتواضع من غير منقصة ( 1 ) .
4539 / 4 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : اشتغالك بمعائب نفسك يكفيك العار ، وقال : الكيّس من كان غافلا عن غيره ولنفسه كثير التقاضي ، وقال : أفضل الناس من شغلته معائبه عن عيوب الناس ، وقال : أكبر العيب أن تعيب غيرك بما هو فيك ، وقال : شرّ الناس من كان متتبّعاً لعيوب الناس عمياً عن معائبه ، وقال : عجبت لمن ينكر عيوب الناس ونفسه أكثر شيء معاباً ولا يبصرها ، وقال : عجبت لمن يتصدّى لصلاح الناس ونفسه أشدّ شيء فساداً فلا يصلحها ويتعاطى اصلاح غيره ، وقال : كفى بالمرء شغلا بمعائبه عن معائب الناس ، وقال : كفى بالمرء غباوة أن ينظر من عيوب الناس ما خفي عليه من عيوبه ، وقال : كفى بالمرء جهلا أن يجهل عيوب نفسه ويطعن على الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه ، وقال : لينهك عن ذكر معائب الناس ما تعرف من معائبك ، وقال : ليكفّ من علم منكم عن عيب غيره ما يعرف من عيب نفسه ، وقال : من أبصر عيب نفسه لم يعب أحداً ، وقال : من بحث عن عيوب الناس فليبدأ بنفسه ، وقال : من أنكر عيوب الناس ورضيها لنفسه فذاك الأحمق ، وقال : لا تتبعنّ عيوب الناس فإنّ لك من عيوبك إن عقلت ما يشغلك أن تعيب أحداً ( 2 ) .
4540 / 5 - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته لابنه محمّد بن الحنفية ( رضي الله عنه ) : يا بني لا تقل ما لا تعلم ; بل لا تقل كلّ ما تعلم ، فإنّ الله تبارك وتعالى قد فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتجّ بها عليك يوم القيامة ، ويسألك عنها وذكرها ووعظها وحذرها وأدبها ولم يتركها سدى ، فقال الله عزّ وجلّ : { وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 2 : 70 ; مستدرك الوسائل 11 : 314 ح 13136 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 11 : 314 ح 13138 ; عن غرر الحكم ودرر الكلم .