حتّى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أنّ دار الهجرة حرّمت ما فيها ، وإنّ دار الشرك أُحلّت ما فيها ، فأيّكم يأخذ أُمّه من سهمه ( 1 ) .
4498 / 32 - عن علي ( عليه السلام ) : أنّه لمّا هزم أهل الجمل جمع كلّ ما أصابه في عسكرهم ممّا أجلبوا به عليه ، فخمّسه وقسّم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى ، فلمّا صار إلى البصرة ، قال أصحابه : يا أمير المؤمنين أقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ، قال : ليس لكم ذلك ، قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحلّ لنا سبي ذراريهم ؟ قال : حاربنا الرجال فحاربناهم ، فأمّا النساء والذراري فلا سبيل لنا عليهم ; لأنّهنّ مسلمات وفي دار هجرة ، فليس لكم عليهنّ سبيل ، فأمّا ما أجلبوا عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم ، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله تعالى لذراريهم ، وعلى نسائهم العدّة ، وليس لكم عليهنّ ولا على الذراري من سبيل ، فراجعوه في ذلك فلمّا أكثروا عليه ، قال : هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر ، قالوا : نستغفر الله ، قال : وأنا أستغفر الله ، فسكتوا ، ولم يعرض لما كان في دورهم ولا لنسائهم ولا لذراريهم ( 2 ) .
4499 / 33 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه أمر عمّار بن ياسر وعبيد الله بن أبي رافع وأبا الهيثم ابن تيهان ، أن يقسّموا فيئاً بين المسلمين ، وقال لهم : اعدلوا فيه ولا تفضّلوا أحداً على أحد ، فحسبوا فوجدوا الذي يصيب كلّ رجل من المسلمين ثلاثة دنانير فأعطوا الناس ، فأقبل إليهم طلحة والزبير ومع كلّ واحد منهما ابنه ، فدفعوا إلى كلّ واحد منهم ثلاثة دنانير ، فقال طلحة والزبير : ليس هكذا كان يعطينا عمر ، فهذا منكم أو عن أمر صاحبكم ؟ قالوا : بل هكذا أمرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فمضيا إليه
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة : 337 ; مستدرك الوسائل 11 : 61 ح 12426 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 395 ; مستدرك الوسائل 11 : 56 ح 12417 .