تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
4422 / 25 - عن علي ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن قطع الشجر المثمر أو إحراقه - يعني في دار الحرب - وغيرها ، إلاّ أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين ، فقد قال الله عزّ وجلّ : { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِّيْنَة أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيَخْزِي الْفَاسِقِينَ } ( 2 ) ( 3 ) . 4423 / 26 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : الفرار من الزحف من الكبائر ( 4 ) . 4424 / 27 - نصر بن مزاحم ، عن عمر ( عمرو ) ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ، أنّ علياً ( عليه السلام ) لمّا رأى ميمنته ( يوم صفين ) قد عادت إلى موقفها ومصافّها ، وكشف من بإزائها حتّى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم ، أقبل حتّى انتهى إليهم فقال : إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم ، يحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام ، وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم ، وعمّار الليل بتلاوة القرآن ، وأهل دعوة الحقّ إذا ضلّ الخاطئون ، فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكرّكم بعد انحيازكم ، وجب عليكم ما وجب على المولّي يوم الزحف دبره ، وكنتم فيما أرى الهالكين ، لقد هوّن عليّ بعض وجدي وشفا بعض أحاح نفسي ، إنّي رأيتكم بأخرة حزتوهم كما حازوكم ، وأزلتموهم عن مصافّهم كما أزالوكم ، تحوزونهم بالسيوف يركب أوّلهم آخرهم ، كالإبل المطردة الهيم ، فالآن فاصبروا ، أُنزلت عليكم السكينة وثبّتكم الله باليقين ، وليعلم المنهزم أنّه مسخط لربّه وموبق نفسه ، وفي الفرار موجدة الله عليه ، والذلّ اللاّزم وفساد العيش ، وإنّ الفار منه لا يزيد الفرار في عمره ، ولا يرضي ربّه ، فموت الرجل محقّاً قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضى بالتلبّس بها والاقرار عليها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الحشر : 5 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 371 ; مستدرك الوسائل 11 : 127 ح 12618 . ( 3 ) - دعائم الإسلام 1 : 370 ; مستدرك الوسائل 11 : 71 ح 12454 . ( 4 ) - كتاب صفين : 256 ; مستدرك الوسائل 11 : 71 ح 12455 ; وسائل الشيعة 11 : 65 ; البحار 100 : 28 ; الكافي 5 : 39 .