دعا الناس ثلاثاً ، حتّى إذا كان يوم الثالث دخل عليه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم فقالوا : قد أكثروا فينا الجراح ، فقال : يا ابن أخي والله ما جهلت شيئاً من أمرهم إلاّ ما كانوا فيه ، وقال : صبّ لي ماء فتوضّأ به ثمّ صلّى ركعتين حتّى إذا فرغ رفع يديه ودعا ربّه وقال لهم : إن ظهرتم على القوم فلا تطلبوا مدبراً ولا تجيزوا على جريح ، وانظروا ما حضرت به الحرب من آنية فاقبضوه ، وما كان سوى ذلك فهو لورثته ( 1 ) .
4355 / 3 - فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن الحسن بن عليّ بن بزيع معنعناً ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا معشر المسلمين { فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } ( 2 ) ، ثمّ قال : هؤلاء القوم هم وربّ الكعبة - يعني أهل صفين والبصرة والخوارج ( 3 ) .
4356 / 4 - العياشي ، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل عليّ أُناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم : كانا إمامين من أئمّة الكفر ، أنّ علياً ( عليه السلام ) يوم البصرة لما صفّ الخيول قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر فيما بيني وبين الله تعالى وبينهم ، فقام إليهم فقال لأهل البصرة : هل تجدون عليّ جوراً في الحكم ؟ قالوا : لا ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : ثمّ ثنّى إلى أصحابه فقال : الله يقول في كتابه : { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } ( 4 ) فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة واصطفى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة ، إنّهم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 181 .
( 2 ) - التوبة : 12 .
( 3 ) - تفسير فرات : 163 ح 204 ; مستدرك الوسائل 11 : 62 ح 12429 .
( 4 ) - التوبة : 12 .
( 5 ) - تفسير العياشي 2 : 77 ; مستدرك الوسائل 11 : 63 ح 12430 ; البرهان 2 : 107 .