الكفّار يعيبون الرسول ( عليه السلام ) بأنه مسحور ، فلو وقع ذلك لكان الكفار صادقين في ذلك القول ، فجوابه : أنّ الكفّار كانوا يريدون بكونه مسحوراً أنّه مجنون أُزيل عقله بواسطة السحر فكذلك ترك دينهم ، فأمّا أن يكون مسحوراً بألم يجده في بدنه فلذلك مما لا ينكره أحد ، وبالجملة فالله تعالى ما كان يسلّط عليه لا شيطاناً ولا إنسياً ولا جنيّاً يؤذيه في دينه وشرعه ونبوّته ، فأمّا في الأضرار ببدنه فلا يبعد ( 1 ) .
( 9 ) عوذة للمرأة إذا تعسّر عليها ولدها
1612 / 1 - الخواتيمي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي الصيرفي ، قال : حدّثنا محمّد بن أسلم ، عن الحسن بن محمّد الهاشمي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إنّي لأعرف آيتين من كتاب الله المنزل ، يكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها ، يكتبان في رقّ ظبي وتعلقه عليها في حقويها : { بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } سبع مرّات ، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ } ( 2 ) مرّة واحدة ، تكتب في ورقة وتربط بخيط من كتّان غير مفتول وتشدّ على فخذها الأيسر ، فإذا ولدته قطعته من ساعتها ولا تتوانى عنه ، ويكتب حيٌّ ولدت مريم ، ومريم ولدت حيٌّ ، يا حيّ اهبط إلى الأرض الساعة بإذن الله تعالى ( 3 ) .