إنّ رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن يكن لأحد قلبان فإنّ لي قلبين : قلب يأمرني بأن أُتابعك ، وقلب يأمرني أن لا أُتابعك ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أُعلّمك شيئاً إن أنت قلته أذهب الله عنك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : قل : اللّهمّ أنت الربّ وأنت الله ، وأنت الرحمن وأنت الرحيم ، أستعينك على عدوّي فاحبسه عني بما شئت ( 1 ) . 1619 / 2 - الصدوق ، باسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم ، فليتعوّذ بالله وليقل : آمنت بالله وبرسوله مخلصاً له الدين ( 2 ) .
( 16 ) من خاف الأسد
1620 / 1 - عن عليّ ( عليه السلام ) قال : أُتي بخت نصّر بدانيال النبي ( عليه السلام ) فأمر به فحبس ، وضرَّى أسدين فألقاهما في جُبٍّ معه ، فطيّن عليه وعلى الأسدين خمسة أيام ، ثمّ فتح عليه بعد خمسة أيام ، فوجد دانيال قائماً يصلّي والأسدان في ناحية الجبّ لم يعرضا له ، قال بخت نصّر : أخبرني ماذا قلت فدفع عنك ؟ قال : قلت : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ، الحمد لله الذي لا يخيّب من دعاه ( رجاه ) ، الحمد لله الذي لا يكل من توكّل عليه إلى غيره ، الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنّا الحيل ، الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا ، الحمد لله الذي يكشف ضرّنا عند كربنا ، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً ، الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة ( 3 ) .