تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

سحراً سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي ، فأتني به ، قال علي ( عليه السلام ) : فانطلقت في حاجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحياض من السحر ، فطلبته مستعجلا حتّى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به ، قال الذين معي : ما فيه شيء فاصعد ، فقلت : لا والله ما كذب وما كذبت وما نفسي به مثل أنفسكم ، - يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - ثمّ طلبت طلباً بلطف فاستخرجت حقاً فأتيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : افتحه ففتحته فإذا في الحقّ قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها إحدى وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) أنزل يومئذ المعوّذتين على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال النبي : يا علي اقرأها على الوتر ، فجعل علي ( عليه السلام ) كلما قرأها انحلّت عقدة حتّى فرغ منها ، وكشف الله عزّ وجلّ عن نبيّه ما سُحِر به وعافاه ( 1 ) . 1611 / 4 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : سَحَرَ لَبيدُ بن الأعصم اليهودي ، وأُمّ عبد الله اليهوديّة رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) في عُقَد خيوط من أحمر وأصفر ، فَعَقَدا له فيه إحدى عشرة عقدة ، ثمّ جعلاه في جُفِّ طَلَع ، ثمّ أدخلاه في بئر ، ثمّ جعلاه في مَرَاقي البئر بالمدينة ، فأقام رسول الله لا يسمع ولا يبصر ولا يفهم ولا يتكلّم ولا يأكل ولا يشرب ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) بمعوّذات ثمّ قال له : يا محمّد ، ما شأنك ؟ فقال : لا أدري أنا بالحال الذي ترى ، فقال : إنّ لبيد بن الأعصم اليهودي وأُمّ عبد الله اليهوديّة سحراك ، وأخبره بالسحر حيث هو ، ثمّ قرأ عليه : { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } ( 2 ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فانحلّت عقدة ، ثمّ قرأ أُخرى فانحلّت عقدة أُخرى ، حتّى قرأ إحدى عشرة مرّة فانحلّت إحدى عشرة عقدة ، وجلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره جبرئيل الخبر ، فقال لي : انطلق فأتني بالسحر ، فجئته به ، ثمّ دعا بلَبيد وأُمّ عبد الله ، فقال : ما دعاكما إلى ما

هامش
( 1 ) - طب الأئمة : 113 ; البحار 18 : 69 وفي 95 : 125 أيضاً .
( 2 ) - الفلق : 1 .