عدوّي عن لُبّي وصحّحت بالتأميل فكري ، وشرحت بالرجاء لإسعافك صدري ، وصوّرت لي الفوز ببلوغ ما رجوته ، والوصول إلى ما أملته ، فوقفت اللّهمّ ربّ بين يديك سائلا لك ضارعاً إليك ، واثقاً بك متوكّلا عليك في قضاء حاجتي وتحقيق أُمنيتي ، وتصديق رغبتي ، فأنجح اللّهمّ حاجتي بأيمن نجاح ، واهدها سبيل الفلاح ، وأعذني اللّهمّ ربّ بكرمك من الخيبة والقنوط والإناءة والتثبيط بهَنيء إجابتك وسابغ موهبتك ، إنّك مليّ وليّ وعلى عبادك بالمنائح الجزيلة وفيّ ، وأنت على كلّ شيء قدير ، وبكلّ شيء محيط ، وبعبادك خبير بصير ( 1 ) . 1564 / 5 - ومن مناجاته ( عليه السلام ) : إلهي كأنّي بنفسي قد أضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيّعون من جيرتها ، وبكى الغريب عليها لغربتها ، وجاد عليها المشفقون من جيرتها ( عشيرتها ) ، وناداها من شفير القبر ذو مودّتها ، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ، ولم يخف على الناظرين ضرّ فاقتها ، ولا على من رآها قد توسّدت الثرى وعجز حيلتها ، فقلتَ ملائكتي فريدٌ نأى عنه الأقربون ، وبعيدٌ جفاه الأهلون ، نزل بي قريباً وأصبح في اللحد غريباً ، وقد كان لي في دار الدنيا داعياً ، ولنظري له في هذا اليوم راجياً ، فيحسنُ عند ذلك ضيافتي ، وتكون أشفق عليّ من أهلي وقرابتي ( 2 ) .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 509
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٠٩
هامش
( 1 ) - البلد الأمين : 516 - 521 ; البحار 94 : 113 .
( 2 ) - البحار 94 : 93 ; الدعوات ، باب دعاء العليل : 179 ح 497 .