وفَريّ أوداجها على ما أمرت ، والتنفّل بها كما رسمت ، وأحضرني اللّهمّ صلاة العيد راجياً للوعد ، حالقاً شعر رأسي ومقصّراً مجتهداً في طاعتك ، مشمّراً رامياً للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار ، وأدخلني اللّهمّ عرصة بيتك وعقوتك ، وأولجني محلّ أمنك وكعبتك ومساكينك وسؤالك ، ووفدك ومحاويجك ، وجُد عليّ اللّهمّ بوافر الأجر من الإنكفاء والنفر ، واختم لي مناسك حجّي وانقضاء عَجّي بقبول منك لي ورأفة منك يا غفور يا رحيم يا أرحم الراحمين . المناجاة بكشف الظلم
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللّهمّ إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك حتّى أمات العدل وقطع السبل ، ومحق الحق ، وأبطل الصدق ، وأخفى البرّ ، وأظهر الشرّ ، وأخمد التقوى ، وأزال الهدى ، وأزاح الخير ، وأثبت الضَير ، وأنمى الفساد ، وقوّي العباد ، وبسط الجور ، وعدى الطور ، اللّهمّ يا ربّ لا يكشف ذلك إلاّ سلطانك ، ولا يُجير منه إلاّ امتنانك ، اللّهمّ ربّ ما بتر الظلم ، وبُتَّ جبال الغشم ، وأخمل سوق المنكر ، وأعزّ من عنه زجر ، واحصد شأفة أهل الجور ، وألبسهم الحور بعد الكور ، وعجّل لهم البتات وأنزل عليهم المثلات ، وأمت حياة المنكرات ، ليأمن المخوف ويسكن الملهوف ، ويشبع الجائع ، ويحفظ الضائع ، ويؤوي الطريد ويعود الشريد ، ويُغني الفقير ، ويُجار المستجير ، ويُوقّر الكبير ويُرحم الصغير ، ويُعزّ المظلوم ويُذلّ الظلوم ، ويُفرج الغمّاء وتسكن الدهماء ، ويموت الاختلاف ويحيى الائتلاف ، ويعلو العلمُ ويشمل السلم ، وتجمل النيّات ويُجمع الشتات ، ويقوى الايمان ويُتلى القرآن ، إنّك أنت الديّان المنعم المنّان .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 507
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٥٠٧