سَيِّئَة أَمَرْتَ بِاِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنِّي وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَىَّ مَعَ جَوارِحِي وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقيبَ عَلَىَّ مِنْ وَرائِهِمْ وَالشّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْر أَنْزَلْتَهُ ( تُنَزِّلُهُ ) أَوْ اِحْسان فَضَّلْتَهُ ( تُفَضِّلُهُ ) أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ ( تَنْشُرُهُ ) أَوْ رِزْق بَسَطْتَهُ ( تَبْسُطُهُ ) أَوْ ذَنْب تَغْفِرُهُ أَوْ خَطَأ تَسْتُرُهُ يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ يا اِلهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَمالِكَ رِقِّي يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتِي يا عَليماً بِضُرِّي ( بِفَقْرِي ) وَمَسْكَنَتِي يا خَبيراً بِفَقْرِي وَفاقَتِي يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفاتِكَ وَأَسْمائِكَ أَنْ تَجْعَلَ أَوْقاتِي مِنَ ( فِي ) اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً وَأَعْمالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً حَتّى تَكُونَ أَعْمالِي وَأَوْرادِي ( وَإرادَتِي ) كُلُّها وِرْداً واحِداً وَحالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً يا سَيِّدِي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي يا مَنْ إلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوالِي يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحِي وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحِي وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ وَالدَّوامَ فِي الاِتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ حَتّى أَسْرَحَ إلَيْكَ فِي مَيادينِ السّابِقينَ وَأُسْرِعَ إلَيْكَ فِي الْبارِزينَ ( الْمُبادِرينَ ) وَأَشْتاقَ إلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ المخْلِصينَ وَأَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ وَأَجْتَمِعَ فِي جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ اَللّهُمَّ وَمَنْ أَرادَنِي بِسُوء فَأرِدْهُ وَمَنْ كادَنِي فِكِدْهُ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ فَإنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلاّ بِفَضْلِكَ وَجُدْ لِي بِجُودِكَ وَاعْطِفْ عَلَىَّ بِمَجْدِكَ وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ وَاجْعَلْ لِسانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً وَمُنَّ عَلَىَّ بِحُسْنِ إجابَتِكَ وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَاغْفِرْ
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 461
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٦١