عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي وَلا تُعاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ فِي خَلَواتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَإِسائَتِي وَدَوامِ تَفْريطِي وَجَهالَتِي وَكَثْرَةِ شَهَواتِي وَغَفْلَتِي وُكُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الأحْوالِ ( فِي الأحْوالِ كُلِّها ) رَؤُفاً وَعَلَىَّ فِي جَميعِ الأْمُورِ عَطُوفاً إلهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي اِلهِي وَمَوْلايَ أَجْرَيْتَ عَلَىَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسِي وَلَمْ أَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوِّي فَغَرَّنِي بِما أَهْوى وَأَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَىَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ ( مِنْ نَقْضِ ) حُدُودِكَ وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ ( اَلْحُجَّةُ ) عَلىّ فِي جَميعِ ذلِكَ وَلا حُجَّةَ لِي فيما جَرى عَلَىَّ فيهِ قَضاؤُكَ وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ وَقَدْ أَتَيْتُكَ يا اِلهِي بَعْدَ تَقْصيرِي وَاِسْرافِي عَلى نَفْسِي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لا أَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنِّي وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إلَيْهِ فِي أَمْرِي غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِي وَاِدْخالِكَ إيّايَ فِي سَعَةِ ( مِنْ ) رَحْمَتِكَ اَللّهُمَّ ( اِلهِي ) فَاقْبَلْ عُذْرِي وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثاقِي يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَرِقَّةَ جِلْدِي وَدِقَّةَ عَظْمِي يا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَتَغْذِيَتِي هَبْنِي لاِبْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِي يا اِلهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي أَتُراكَ مُعَذِّبِي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَلَهِجَ بِهِ لِسانِي مِنْ ذِكْرِكَ وَاعْتَقَدَهُ ضَميرِي مِنْ حُبِّكَ وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافِي وَدُعائِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ هَيْهاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ أَوْ تُبْعِدَ ( تُبَعِّدَ ) مَنْ أَدْنَيْتَهُ أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ أَوْ تُسَلِّمَ إلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ وَلَيْتَ شِعْرِي يا سَيِّدِي وإلهِي وَمَوْلايَ أَتُسَلِّطُ النّارَ
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 458
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٥٨