تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
منك ، ولا حميم أشدّ تعطّفاً منك عليّ ، قد غيّرت بليّتك نعمك عليّ فحوّل ذلك عني إلى الفرج والرخاء فإنّك إن لم تفعل لم أرجه من غيرك فانفعني بطبّك وداوني بدوائك يا رحيم . فإنّه إذا قال ذلك صرفت عنه ضرّه وعافيته منه . يا محمّد ومَن نزل به القحط من أُمّتك ، فإني إنّما أبتلي بالقحط أهل الذنوب فليجأروا إليّ جميعاً ، أو ليجأرَ إليّ جائرهم ، وليقل : يا معيننا على ديننا باحيائه أنفسنا بالذي نشر علينا من رزقه ، نزل بنا أمر عظيم لا يقدر على تفريجه عنّا غير منزله ، يا منزله عجز العباد عن فرجه ، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك ، وإذا هلكت الأبدان هلك الدين ، يا ديّان العباد ومدبّر أُمورهم بتقدير أرزاقهم ، لا تحولنّ بيننا وبين رزقك ، وهنّئنا ما أصبحنا فيه من كرامتك لك متعرّضين ، قد أُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ، فارحمنا بمن جعلته أهلا لذلك حين تُسأل به يا رحيم لا تحبس عن أهل الأرض ما في السماء ، وانشر علينا رحمتك وابسط علينا كنفك وعد علينا بقبولك ، وعافنا من الفتنة في الدين والدنيا ، وشماتة القوم الكافرين ، يا ذا النفع والضرّ إنّك إن أنجيتنا فبلا تقديم منّا لأعمال حسنة ولكن لإتمام ما بنا من الرحمة ، وإن رددتنا فبلا ظلم منك لنا ولكن بجنايتنا ، فاعفُ عنّا قبل انصرافنا واقلبنا بانجاح الحاجة يا عظيم . فإنّه إن لم يُرد ممّا أمرتك أحداً غيري ، حوّلت لأهل تلك البلدة بالشدة رخاء وبالخوف أمناً ، وبالعسر يسراً ، وذلك لأني قد علّمتك دعاء عظيماً . يا محمّد ومَن أراد الخروج من أهله لحاجة أو سفر ، فأحبّ أن أودّيه سالماً مع
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 421 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي