يُمثِّل الصوت الشيعي الواعي والشجاع من ناحية ثانية .
فنذكر للسيد القبانچي مواقف مهمّة أيام حكومة ياسين الهاشمي على عهد الملك فيصل ، حيث عُرف ياسين الهاشمي بمواقفه الطائفية الحاقدة على الشيعة ، ومع اعطاء الضوء الأخضر للأدباء والصحافة بالنيل من الشيعة والطعن بمعتقداتهم ظهرت أقلاماً مأجورة كانت تتندر علناً بالتهجّم على الشيعة فكانت كتابات ( الحصّان ) الصحفيّة الساخرة والتهاجميّة على الشيعة موضعاً للجدل والإثارة في أوساط الشيعة في بغداد وغيرها ، وبلغت به الجرأة أن يشن هجوماً على الزهراء ( عليها السلام ) مدعياً انّ الحسن والحسين هما أبناء سلمان الفارسي الذي كان كثير التردد على الزهراء ( عليها السلام ) .
لقد اجتمع وجهاء الشيعة من بغداد بمرجع الطائفة يومئذ السيد أبو الحسن الأصفهاني في النجف الأشرف ، واجتمع السيد الأصفهاني بالزعيم الديني العراقي الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ، وتقرر دعوة الجمهور لاجتماع مهيب في الصحن الحيدري الشريف يشارك فيه كل من الشيخ كاشف الغطاء والسيد أبو الحسن الأصفهاني .
وقد كان الاجتماع حاشداً للغاية حيث أعلن فيه الشيخ كاشف الغطاء وباسم المرجعيّة الدينيّة في النجف الأشرف وجوب التصدي للحملات الطائفية التي تجري تحت ظل العرش الملكي ، وبتغذية رئيس وزراء الوقت يومئذ ياسين الهاشمي .
ودعا الشيخ كاشف الغطاء العلماء ورجال المنبر إلى السفر للالتقاء بجماهير الشيعة وعشائرهم في البصرة ، والعمارة ، والناصرية وغيرها .
ومن على منبر الصحن الحيدري الشريف كان الشيخ كاشف الغطاء يوزّع المسؤوليات ومواقع العمل .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة مقدمة التحقيق 62
مساهمون: السيد حسن القبانچي
صمقدمة التحقيق ٦٢