من الموظفين والأتباع ، ولم ينته العلاّمة القبانچي من حديثه حتّى كانت سيارة الشرطة قد حضرت ، وألقي القبض على السيد القبانچي ، ومضى في الاعتقال عدّة أيام حتّى تدخّلت المرجعيّة الدينيّة في النجف الأشرف وتمّ إطلاق سراحُهُ بقرار من بغداد .
مواجهة التحريف الفكري :
لقد كان العلاّمة السيد القبانچي صريحاً وشجاعاً جداً في المواجهة العلنيّة للأجهزة الحاكمة التي كانت تغذّي وتدعم التيارات العلمانيّة والقوميّة ونداءات التحلّل من الدين والقيم الدينيّة .
يحدّثنا معاصروه :
انّ السيد حسن القبانچي كان يحاضر في مدينة الرفاعي في المجلس الحسيني الجماهيري العام الذي يقيمه " إسماعيل السوز " ، وبينما هو يتحدّث على المنبر إذ دخل معلمون ثلاثة أحدهما صبي واثنان من اليهود ، فما كان من السيد القبانچي إلاّ أن قطع كلامه وبعد لحظات رفع صوته قائلا ومتحدياً :
يا نفس هودي ويعلّم الإسلام صبي ويهودي
ماذا تأملون ؟ وماذا ترجون إذا كان أولاد المسلمين بأرض أمير المؤمنين يعلمهم اليهودي والنصراني ؟ !
كيف سيكون النشء الجديد ؟
وبأمر من يتم تعيين هؤلاء معلمين في المدارس لأولادنا ؟ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - هذه الحادثة كانت - على ما يرويه المعاصرون للسيد القبانچي - على عهد الملك فيصل وحكومة نوري السعيد .