وتفاعل الجمهور مع خطابه الحماسي التعبوي غاية التفاعل .
ونهض الشيخ اليعقوبي قائلا وهو يخاطب الشيخ كاشف الغطاء :
أمل العراق بك انعقد * وعلى مبادئك اعتمد
جسد العراق فراته * ولأنت روح للجسد
واختار السيد القبانچي لمنطقة الناصرية وملحقاتها قائلا :
السيد القبانچي إلى الناصرية والغراف والشطرة والرفاعي وأطرافها .
بلّغ عني السلام خيّون آل عبيد كبير زعماء عشائر الرفاعي .
وإذا وصلت الشطرة فاقرأ عني السلام إسماعيل السوز كبير زعماء الشطرة .
وكان السيد القبانچي حاضراً في هذا الاجتماع الذي ضمّ علماء النجف وخطبائها كافة ، وكان يومئذ في بدايات بزوغ نجمه الخطابي والسياسي .
فلما أنصت إلى حديث الشيخ كاشف الغطاء نهض قائلا :
أشكركم يا كاشف الغطاء ، يا صاحب القلم السيّال ، يا من عرّفتنا كيف نرد على الخصم ونلقمه حجراً .
فاستحسن الشيخ كاشف الغطاء كلامه وقال : " أنت لها وأنا أعرفك بذلك " .
واتجه السيد القبانچي إلى المناطق المقرّرة له ، وألهب حماس الناس في كل منطقة حلّ فيها ، فكانت تظاهرة جماهيرية سياسية عمّت مناطق الشيعة عموماً إسناداً لموقف المرجعيّة الدينية ، واحتجاجاً على المسار الطائفي للحكومة .
وفي مدينة " البطحة " وهي ناحية على الفرات قريب الناصريّة كان مدير الناحية متعصباً ضد الشيعة ، وله خلاف مع وجوه البلدة ، فلمّا نزل السيد القبانچي هذه الناحية وفي سياق الدفاع عن الشيعة ، وإبراز مظلوميتهم وفي اجتماعات جماهيرية ضخمة ندّد بمواقف مدير الناحية الذي كان قد حضر الاجتماع مع جمع