فها هو يقول :
" وعلى حملة العلم أن يؤدوا ما وجب عليهم أداؤه من هذا الحق .
يجب أن يعلّموا ، فهم إن لم يعلّموا مسؤولون أمام الحق والعدل " وما أخذ الله على الجهلاء أن يتعلموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا " . . . " ( 1 ) .
ثمّ لا ينسى أن يتحدّث عن صفات العالم الديني المؤهل لموقع هداية الناس وقيادة الأمّة .
يقول :
" فالعلماء الذين يعصمون الجماعات من الزيغ هم أولئك الذين أماتوا أهوائهم وقاموا بحق الله في أنفسهم وفيما حولهم .
انتفعوا بالإسلام ونفعوا الآخرين ، واتصلت حياة هذا الدين بهم كما تتصل حياة الشجرة بما تحمل من بذور فيها طبيعة الانتاج والنماء ، فهي وإن ولّت أعقبت بعدها ما ينبت مِثلها أو أشد إلى أن يأذن الله بانقضاء الحياة والاحياء " ( 2 ) .
القرآن ومنهج التبليغ الصحيح :
وإذا كان التبليغ ضرورة ومسؤولية بذمة العلماء ، فإنّ هناك حاجة لاعتماد القرآن الكريم في مُجمل الحركة التبليغية ، وشدّ الناس إليه ، كما أنّ هناك حاجة إلى إحداث عملية تجديد في المنهج التبليغي .
هكذا وجدناه تحت عنوان " حقيقة التجدّد ومعناه " يقول :
" وعلى هذا فقد أصبح من أهم فرائض كل مسلم طالب للحقيقة أن
هامش
( 1 ) - شرح رسالة الحقوق 1 : 473 .
( 2 ) - شرح رسالة الحقوق 1 : 475 .