بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } ( 1 ) .
فقال الله جلّ جلاله لعباده : أيّها الفقراء إلى رحمتي إنّي قد ألزمتكم الحاجة إليّ في كلّ حال ، وذلّة العبودية في كلّ وقت ، فإليّ فافزعوا في كلّ أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته ، فإنّي إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحقّ مَن سئل وأولى من تُضرِّع إليه ، فقولوا عند افتتاح كلّ أمر صغير أو كبير : بسم الله الرحمن الرحيم - أي أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا يحقّ العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دُعي ، الرحمن الذي يرحم ببسط الرزق علينا ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفاً ، وهو يرحمنا بتميّزنا من أعدائه .
ثمّ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من حَزَنَهُ أمر تعاطاه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم وهو مخلص لله يُقبِل بقلبه إليه ، لم ينفكّ من إحدى اثنتين : أمّا بلوغ حاجته في الدنيا ، وأمّا يُعدّ له عند ربّه ويدّخر لديه ، وما عند الله خيرٌ وأبقى للمؤمنين ( 2 ) .
674 / 2 - الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال :
قال الله تعالى : أيّها الفقراء إلى رحمتي ، إلى أن قال : فقولوا : عند افتتاح كلّ أمر صغير أو عظيم بسم الله الرحمن الرحيم ( 3 ) .
675 / 3 - الشيخ البهائي ( رحمه الله ) ، عن عليّ ( عليه السلام ) :
إذا دخل الإنسان الخلاء وكشف عورته ، نظر إليه الجنّ والشياطين ، وربّما تؤذيه ويلحقه ضرر ، وإذا قال : بسم الله جعل الله بينه وبين الجنّ حجاباً حتّى
هامش
( 1 ) - الأنعام : 41 .
( 2 ) - توحيد الصدوق ، باب معنى بسم الله الرحمن الرحيم : 231 ; تفسير الصافي 1 : 82 ; البحار 92 : 232 .
( 3 ) - تفسير الإمام العسكري : 28 ; مستدرك الوسائل 1 : 323 ح 731 .