تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعفّة بطنه ، ومن حسن خلقه كفّه أذاه ، ومن سخائه برّه لمن يجب حقّه ، ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن صبره قلّة شكواه ، ومن عدله إنصافه من نفسه وترك الغضب عند مخالفته ، وقبوله الحقّ إذا بان له ، ومن نصحه نهيه لك عن عيبك ، ومن حفظ جوارحه ستره لعيوب جيرانه وتركه توبيخهم عند إساءتهم إليه ، ومن رفقه تركه الموافقة على الذنب بين أيدي من يكره الذنب ووقوفه عليه ، ومن حسن صحبته إسقاطه عن صاحبه مؤنة أداء حقّه ، ومن صداقته كثرة موافقته ، ومن صلاحه شدّة خوفه من ذنبه ، ومن شكره معرفته بإحسان من أحسن إليه ، ومن تواضعه معرفته بقدره ، ومن حكمته معرفته بذاته ، ومن مخافته ذكر الآخرة بقلبه ولسانه ، ومن سلامته قلّة تحفّظه لعيوب غيره وعنايته بإصلاح نفسه من عيوبه ( 1 ) . 469 / 8 - أصلٌ لبعض قدمائنا : بإسناده إلى عمّار بن ياسر ( رحمه الله ) قال : بينا أنا أمشي بأرض الكوفة ، إذ رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالساً وعنده جماعة من الناس ، وهو يصف لكلّ إنسان ما يصلح له ، فقلت : يا أمير المؤمنين أيوجد عندك دواء الذنوب ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم أجلس ، فجثوت على ركبتي حتّى تفرّق الناس ، ثمّ أقبل عليّ فقال : خد دواء أقوله لك ، قال : قلت : قل يا أمير المؤمنين ، قال ( عليه السلام ) : عليك بورق الفقر وعروق الصبر ، وهليلجَ ( هليج ) الكتمان وبليج ( بليلج ) الرضا ، وغارَيقون الفكر ، وسقمونيا الأحزان ، واشربه بماء الأجفان ، وأغِله في طَنجيرِ الفلق ، ودعه تحت نيران الفرق ، ثمّ صفّهِ بمنخل الأرق ، واشربه على الحرق ، فذاك دواك وشفاك يا عليل ( 2 ) . 470 / 9 - اليافعي ، قال : مرّ أمير المؤمنين كرّم الله وجهه في بعض شوارع البصرة ، فإذا هو بحلقة كبيرة والناس حولها ، يمدّون إليها الأعناق ويشخصون إليها
هامش
( 1 ) - نزهة الناظر : 18 ; مستدرك الوسائل 12 : 360 ح 14294 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 12 : 171 ح 13803 .
مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 207 | السيد حسن القبانچي / الشيخ طاهر السلامي