تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، ألا هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملحٌ أجاجٌ فاجتنبوا ( 1 ) . 318 / 35 - محمد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارون ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أيّها الناس إنّ الله تبارك وتعالى أرسل إليكم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأنزل إليه الكتاب بالحقّ وأنتم أميّون عن الكتاب ومن أنزله ، وعن الرسول ومن أرسله ، على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الأمم وانبساط من الجهل واعتراض من الفتنة ، وانتقاض من المبرم ، وعمى عن الحق واعتساف من الجور ، وامتحاق من الدين ، وتلظّي من الحروب ، على حين اصفرار من رياض جنّات الدنيا ويبس من أغصانها ، وانتثار من ورقها ، ويأس من ثمرها واغورار من مائها ، وقد درست أعلام الهدى فظهرت أعلام الردى ، فالدنيا متجهّمة في وجوه أهلها مكفهرّة مدبرة غير مقبلة ، ثمرتها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ودثارها السيف ، مزّقتم كلّ ممزّق ، وقد أعمت عيون أهلها ، وأظلمت عليها أيّامها ، قد قطعوا أرحامهم وسفكوا دمائهم ودفنوا في التراب الموؤودة بينهم من أولادهم ، يجتاز دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا ، لا يرجون الله ثواباً ولا يخافون الله عقاباً ، حيّهم أعمى نجس ، وميّتهم في الناس مبلس ، فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم ، أخبركم عنه أنّ فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون ، فلو سألتموني عنه لعلّمتكم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - البحار 2 : 285 ; الاحتجاج 1 : 480 ح 117 . ( 2 ) - الكافي 1 : 60 ; نهج البلاغة : خ 89 .