والاستماع من العلماء ، والقبول منهم ، ومن ثمراته ترك الانتقام عند القدرة ، واستقباح مقارفة الباطل ، واستحسان متابعة الحق ، وقول الصدق ، والتجافي عن سرور في غفلة وعن فعل ما يعقب ندامة ، والعلم يزيد العاقل عقلا ويورث متعلّمه صفات حمد ، فيجعل الحكيم أميراً وذا المشورة وزيراً ، ويقمع الحرص ويخلع المكر ، ويميت البخل ويجعل مطلق الوحش مأسوراً ، وبعيد السداد قريباً ( 1 ) .
122 / 74 - قال علي صلوات الله عليه :
إذا كان يوم القيامة جمع الله العلماء فيقول لهم : عبادي إنّي أريد بكم الخير الكثير بعدما أنتم تحلّون الشدّة من قبلي وكرامتي وتعبدني الناس بكم ، فأبشروا فإنّكم أحبّائي وأفضل خلقي بعد أنبيائي ، وأبشروا فإنّي قد غفرت لكم ذنوبكم ، وقبلت أعمالكم ، ولكم في الناس شفاعة مثل شفاعة أنبيائي ، وإنّي منكم راض ولا أهتك ستوركم ولا أفضحكم في هذا الجمع ( 2 ) .
123 / 75 - ابن المغيرة ، بإسناده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا خير في العيش إلاّ لرجلين : عالم مطاع ، أو مستمع واع ( 3 ) .
124 / 76 - عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، أنّه قال : العلم أكثر من أن يحاط به ، فخذوا من كلّ علم أحسنه .
وزاد في رواية أخرى : وإنّ النحل يأكل من كلّ زهر أزينه ، فيتولّد جوهران : أحدهما فيه شفاء للناس ، والآخر يُستضاء به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - البحار 78 : 6 .
( 2 ) - إرشاد القلوب ، باب الأدب 1 : 160 .
( 3 ) - الخصال : 40 ; البحار 1 : 167 .
( 4 ) - غرر الحكم : 83 ح 1899 ; الحقائق : 38 .