طلائع الكتاب
اللّهمّ إنّا نحمدك وأنت الغنيّ الحميد ، ونمجّدك وأنت ذو العرش المجيد ، نستمدّ منك الحسنى بالحمد الذي ألهمتَه ، ونستزيدُ على ما أنعمت به علينا من الهداية لدينك والتوفيق لسبيلك ، ونصلّي على أشرف أنبيائك ورسلك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الذي أرسلته رحمةً للعالمين ، وأنزلت على قلبه الرّوح الأمين .
وعلى أخيه ووصيّه الذي جعلته رِدءاً له وظهيراً ، وأبنائه أقلام الحقّ وألسنة الصدق ، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيراً ، صلاةً تنجز لهم بها من المقام المحمود موعده ، وتعذِب بها من الشرف مورده .
وبعد : فليس للمرء إلاّ ما أفاض ، وليس للمدرك إلاّ ما سجّل ، وليس للعالم إلاّ ما علّم .
هذا كتاب سجّلتُ فيه ما وقفتُ عليه من أحاديث الإمام أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب - عليه من الصلوات أفضلها ، ومن التحيّات أزكاها وأطيبها - وفقهه وفتاويه ، وأقضيته ، وسائر ما سُجّل عنه من ألوان العطاء المشعّ ، والحكمة الهادية في