ومن كتاب الأمالي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما عرج بي إلى السماء السابعة ،
ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور ناداني ربي جل جلاله يا محمد أنت عبدي
وأنا ربك فلي فاخضع ، وإياي فاعبد وعلي فتوكل فإني قد رضيتك عبدا وحبيبا ورسولا
ورضيت لك عليا خليفة وبابا ، وجعلته حجتي على عبادي وأمانا لخلقي ، به يقام ديني وتحفظ
حدودي وتنفذ أحكامي ، ويعرف أعدائي من أوليائي وبالأئمة من ولده أرحم عبادي ،
وبالقائم المهدي أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتمجيدي ، وبه أطهر الأرض من
أعدائي وبه أحيي عبادي وبلادي وبه أظهر الكنوز والذخائر وأظهره على الأسرار
والضمائر ، وأنصره بأوليائي وأمده بملائكتي فهو وليي حقا ومهدي عبادي صدقا ( 1 ) .
ومن كتاب المناقب مرفوعا إلى ابن عمر قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام
فقلت يا رسول الله ما منزلة علي منك ؟ فغضب ثم قال : ما بال قوم يذكرون رجلا عند الله
منزلته كمنزلتي ومقامه كمقامي ، إلا النبوة ، يا بن عمر إن عليا مني بمنزلة الروح من الجسد ،
وإن عليا مني بمنزلة النفس من النفس ، وإن عليا مني بمنزلة النور من النور ، وإن عليا مني
بمنزلة الرأس من الجسد ، وإن عليا مني بمنزلة الزر من القميص ، يا بن عمر ، من أحب عليا
فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد غضب
الله عليه ولعنه ، ألا ومن أحب عليا فقد أوتي كتابه بيمينه وحوسب حسابا يسيرا ، ألا ومن
أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من طوبى ، ويرى مكانه من
الجنة . ألا من أحب عليا هانت عليه سكرات الموت وجعل قبره روضة من رياض الجنة ،
ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عضو من أعضائه خولا وشفاعة ثمانين من أهل بيته ، ألا
ومن عرف عليا وأحبه بعث الله إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء وجنبه أهوال منكر
ونكير وفتح له في قبره مسيرة عام ، وجاء يوم القيامة أبيض الوجه يزف إلى الجنة كما تزف
العروس إلى بعلها ، ألا ومن أحب عليا أظله الله تحت ظل عرشه وأمنه يوم الفزع الأكبر ، ألا
ومن أحب عليا قبل الله حسناته ودخل الجنة آمنا ، ألا ومن أحب عليا سمي أمين الله في
أرضه ، ألا ومن أحب عليا وضع على رأسه تاج الكرامة مكتوبا عليه أصحاب الجنة هم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 128 ح 58 .