ألا وإن الله يبعث أناسا وجوههم من نور على كرسي من نور عليهم ثياب من نور في ظل
عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء ، وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء ، فقال رجل : أنا
منهم يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقال آخر : أنا منهم .
فقال : لا .
فقيل : من هم يا رسول الله ؟ فوضع يده
الشريفة على كتف علي وقال : هذا وشيعته ، ألا إن عليا والطيبين من عترته كلمة الله العليا
وعروته الوثقى وأسماؤه الحسنى مثلهم في أمتي كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها
غرق ، ومثلهم في أمتي كالنجوم الزاهرة كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ، ألا وإن
الإسلام بني على خمس دعائم : الصلاة والزكاة ، والصوم والحج ، وولاية علي بن أبي
طالب عليه السلام ، ولم يدخل الجنة حتى يحب الله ورسوله وعلي بن أبي طالب وعترته ( 1 ) .
وروى السدي في قوله تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) ( 2 ) ، قال : شيعة
علي يعدلون بالحق من صد عنه ويهتدون بالدين القيم وهو حب علي وعترته .
( 3 ) وروى أيضا قوله تعالى : يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ( 4 ) قال : شيعة علي على
الصراط المستقيم وهو حب علي ، ويأمرون به وهو العدل . ( 5 )
( وروى ) أحمد أن الصراط لا يجوز عليه إلا من عرف عليا وعرفه ، وأن الجنة لا يدخلها إلا من
كان في صحيفته حب علي وعترته ( 6 ) .
وروى ابن عباس أن جبرئيل يجلس يوم القيامة على باب الجنة فلا يدخلها إلا من كان معه
براءة من علي ( 7 ) .
وروى في تفسيره الوكيع بن الجراح عن السدي وسفيان الثوري أن الصراط المستقيم حب
علي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 23 / 125 ح 53 و : 68 / 376 ح 22 .
( 2 ) الأعراف : 181 .
( 4 ) وورد أن حب آل محمد جواز على الصراط . ضوء الشمس : 1 / 99 .
( 5 ) في البحار : 35 / 363 الصراط المستقيم هو علي ، وفي 39 / 202 جواز الصراط المستقيم حب علي .
( 6 ) ورد أن حب علي براءة من النار . الفردوس : 2 / 142 ح 2723 .
( 7 ) مناقب الخوارزمي : 320 ، ومائة منقبة : 63 .
( 8 ) ورد أن أهل البيت هم الصراط المستقيم . راجع رشفة الصادي : 25 .