تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار اليقين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وعهده على الذر قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام ، من سره أن يلقى الله وهو عنه راض فليتولى عليا وعترته فهم نجبائي وأوليائي وخلفائي وأحبائي ( 1 ) . وعن كعب بن عياض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لعلي نوران نور في السماء ، ونور في الأرض ، فمن تمسك بنور منهما دخل الجنة ، ومن أخطأهما دخل النار وما بعث الله وليا إلا وقد دعاه إلى ولاية علي طايعا أو كارها ( 2 ) . ومن ذلك من كتاب اللباب مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستكون بعدي فتنة مظلمة لا ينجو منها إلا من تمسك بالعروة الوثقى ، قيل : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : علي ابن أبي طالب ( 3 ) . يؤيد ذلك ما رواه في مناقب الغزالي الشافعي مرفوعا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ( 4 ) ، وهذا فلان قد ناصب عليا الخلافة وغضبه ، فما تقول ؟ وعن سعيد بن جبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جحود نعمة الله كفر وجحود نبوتي كفر ، وجحود ولاية علي كفر ، لأن التوحيد لا يبنى إلا على الولاية . وعن الأسماخ بن الخزرج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لا يتقدمك بعدي إلا كافر ، ولا يتخلف عنك إلا كافر ، أنت نور الله في عباده وحجة الله في بلاده وسيف الله على أعدائه ، ووارث علوم أنبيائه ، أنت كلمة الله العليا وآيته الكبرى ، ولا يقبل الله الإيمان إلا بولايتك ( 5 ) . ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن يوم القيامة يوم شديد الهول فمن أراد منكم أن يتخلص من أهوال القيامة وشدائده فليوال وليي ، وليتبع وصيي وخليفتي وصاحب حوضي علي بن أبي طالب ، فإنه غدا على الحوض يذود عنه أعداءه ويسقي منه
هامش
( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 131 ح 34 . ( 3 ) البحار : 11 / 60 ح 69 . ( 4 ) البحار : 36 / 20 ح 16 و 37 / 307 ح 40 . ( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 46 ح 68 ، ومسند شمس الأخبار : 1 / 105 . ( 6 ) كنز الفوائد : 185 ، ومائة منقبة : 79 ، وكفاية الطالب : 215 ، ومناقب ابن المغازلي : 46 ح 69 وتاريخ بغداد : 11 / 102 .
مشارق أنوار اليقين — صفحة 79 | الحافظ رجب البرسي / السيد علي عاشور