وعهده على الذر قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام ، من سره أن يلقى الله وهو عنه
راض فليتولى عليا وعترته فهم نجبائي وأوليائي وخلفائي وأحبائي ( 1 ) .
وعن كعب بن عياض عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لعلي نوران نور في السماء ، ونور في
الأرض ، فمن تمسك بنور منهما دخل الجنة ، ومن أخطأهما دخل النار وما بعث الله وليا إلا
وقد دعاه إلى ولاية علي طايعا أو كارها ( 2 ) .
ومن ذلك من كتاب اللباب مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستكون بعدي
فتنة مظلمة لا ينجو منها إلا من تمسك بالعروة الوثقى ، قيل : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : علي
ابن أبي طالب ( 3 ) .
يؤيد ذلك ما رواه في مناقب الغزالي الشافعي مرفوعا إلى أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ( 4 ) ، وهذا فلان قد ناصب عليا الخلافة وغضبه ، فما تقول ؟
وعن سعيد بن جبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جحود نعمة الله كفر وجحود نبوتي كفر ،
وجحود ولاية علي كفر ، لأن التوحيد لا يبنى إلا على الولاية .
وعن الأسماخ بن الخزرج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لا يتقدمك بعدي إلا كافر ، ولا
يتخلف عنك إلا كافر ، أنت نور الله في عباده وحجة الله في بلاده وسيف الله على أعدائه ،
ووارث علوم أنبيائه ، أنت كلمة الله العليا وآيته الكبرى ، ولا يقبل الله الإيمان إلا بولايتك ( 5 ) .
ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن يوم القيامة يوم شديد الهول فمن
أراد منكم أن يتخلص من أهوال القيامة وشدائده فليوال وليي ، وليتبع وصيي وخليفتي
وصاحب حوضي علي بن أبي طالب ، فإنه غدا على الحوض يذود عنه أعداءه ويسقي منه
هامش
( 2 ) بحار الأنوار : 8 / 131 ح 34 .
( 3 ) البحار : 11 / 60 ح 69 .
( 4 ) البحار : 36 / 20 ح 16 و 37 / 307 ح 40 .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 46 ح 68 ، ومسند شمس الأخبار : 1 / 105 .
( 6 ) كنز الفوائد : 185 ، ومائة منقبة : 79 ، وكفاية الطالب : 215 ، ومناقب ابن المغازلي : 46 ح 69 وتاريخ
بغداد : 11 / 102 .