فصل
( معاني القرآن في أربعة أحرف ) ومن سر الحروف تتركب الأسماء ، ولكل كلمة ظاهر وباطن ، والظاهر لأهل التقليد ، والباطن
لأهل التحقيق والتجريد ، لأن الظاهر جسم الروح وقشوره ، والباطن روح الجسم ولبابه ، والناس
على أربعة أقسام : قسم لهم حظ من الظاهر والباطن ، وهم الراسخون في العلم ، وقسم ليس لهم حظ
في الظاهر والباطن وهم الكفار ، وقسم ليس لهم حظ في الظاهر دون الباطن وهم المحجوبون في
الظلمة المقرون بالنبوة دون الإمامة ، وقسم ليس لهم حظ من الباطن دون الظاهر وهم عقلاء
المجانين .
وروى ابن عباس في قوله تعالى : ( وكل شئ فصلناه تفصيلا ) ( 1 ) قال : ( 2 ) معناه شرحناه
شرحا بينا بحساب الجمل فهم من فهم وهذا هو العلم الذي أسره الله إلى نبيه ليلة المعراج وجعله
عند أمير المؤمنين عليه السلام - 4 - في عقبه إلى آخر الدهر وهي ( 8 ) كلمات و ( 28 ) حرفا وكل حرف منها
يتضمن اسم محمد وعلي ظاهرا وباطنا يخرجه من له وقوف على أسرار علم الحروف وأعدادها .
فصل
( معاني القرآن في أربعة أحرف ) وبهذه الحروف نزل القرآن ، وهي ترجمان ذات الرب سبحانه ، والقرآن له ظاهر وباطن ، ومعانيه
منحصرة في أربعة أقسام ، وهي أربعة أحرف وعنها ظهر باقي الكلام وهي ( ا ل ل ه ) والألف واللام
منه آلة التعريف ، فإذا وضعت على الأشياء عرفتها أنها منه وله ، وإذا أخذ منه الألف بقي لله ، ولله كل
شئ ، وإذا أخذ منه ل بقي إله وهو إله كل شئ ، وإذا أخذ منه ألف واللام بقي له وله كل شئ ، وإذا
أخذ منه الألف واللامان بقي هو ، وهو هو وحده لا شريك له ، والعارفون يشهدون من الألف
ويهيمون من اللام ويصلون من إلها .
والألف من هذا الاسم إشارة إلى الهوية التي لا شئ قبلها ولا بعدها ، وله الروح واللام وسطا ،
هامش
( 1 ) الإسراء : 12 .