فصل
( الصفات الإلهية ) وذلك لأن الصفات الإلهية ( 7 ) الحي وهو إمام الأئمة والعليم ، والمريد والقادر والمتكلم والجواد
والمقسط ، ولهذه الأسماء مظاهر فمظهر ركن الحياة إسرافيل ، ومظهر ركن العلم جبرئيل ، ومظهر ركن
الإرادة ميكائيل ، ومظهر ركن القدرة عزرائيل ، ولهذه الأصول سبع مظاهر كوكبية تسمى النيرات
السبع ، وكل كوكب منها خدم لاسم من هذه الأسماء ، فمظهر تجلي الحياة الشمس ، ومظهر تجلي العلم
المشتري ، ومظهر تجلي القدرة المريخ ، ومظهر تجلي الإرادة الزهرة ، ومظهر تجلي الكلام القمر ، ومظهر
تجلي الأقساط عطارد ، ومظهر تجلي الجود زحل ، والأسماء هي المؤثرة فيما تحتها من العوالم لكن
بواسطة هذه المظاهر كما تقتضيه الحكمة الأزلية من ترتيب الأسباب على المسببات ، وإليه الإشارة
بقوله : ( وأوحى في كل سماء أمرها ) ( 1 ) .
فصل
( الأنبياء مظاهر أسماء الله ) وكذلك الأنبياء فإنهم مظاهر أسماء الله فمن كان منهم مظهر اسم كلي ، كانت شريعته كلية ، وجميع
الأسماء ترجع إلى الاسم الجامع الذي هو الله ، وجميع الرسل والأنبياء ترجع إلى هذه الأسماء السبعة :
آدم وإدريس وإبراهيم ويوسف وموسى وهارون وعيسى عليهم السلام ومرجع هذه السبعة إلى الاسم
الجامع الواحد وهو محمد صلى الله عليه وآله قادم مظهر الاسم الناطق وللخالق فيه أثر تام ، ومحله فلك القمر وهو
بيت العزة ، وفيه جوامع الكلم الطيب .
( وإدريس ) مظهر الاسم الحي وفلكه الشمس التي هي منبع الحياة الحيوانية والنباتية ، ومن ثم
أعطي العلم بأسرار المعادن والنبات .
( وإبراهيم ) مظهر الاسم الجواد وللإله فيه أثر تام وفلكه زحل وهو أول من أطعم الضيف .
( ويوسف ) مظهر الاسم المريد وللجميل فيه آثر عظيم وفلكه فلك الزهرة .
هامش
( 1 ) فصلت : 12 .