فمن يسل عنه ، فإن الفؤاد * تسلى وما قط آنا سلا
مضت سنة الله في خلقه * بأن المحب هو المبتلى
وقال يزجي المديح نحو الإمام علي عليه السلام ( 1 ) :
بأسمائك الحسنى أروح خاطري * إذا هب من قدس الجلال نسيمها
لئن سقمت نفسي فأنت طبيبها * وإن شقيت يوما فمنك نعيمها
رضيت بأن ألقى القيامة خائفا * دماء نفوس حاربتك جسومها
أبا حسن لو كان حبك مدخلي * جهنم كان الفوز عندي جحيمها
وكيف يخاف من كان موقنا * بأنك مولاه وأنت قسيمها
فواعجبا من أمة كيف ترتجي * من الله غفرانا ، وأنت نعيمها ؟
وواعجبا إذ أخرتك ، وقدمت * سواك بلا جرم ، وأنت زعيمها
وقال يمدح أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) :
فرضي ونفلي وحديثي أنتم * وكل كلي منكم وعنكم
وأنتم عند الصلاة قبلتي * إذا وقفت نحوكم أيمم
خيالكم نصب لعيني أبدا * وحبكم في خاطري مخيم
يا سادتي وقادتي أعتابكم * بجفن عيني لثراها ألثم
وقفا على حديثكم ومدحكم * جعلت عمري فاقبلوه وارحموا
منوا على ( الحافظ ) من فضلكم * واستنفذوه في غد وأنعموا
وقال في رثاء الإمام الحسين عليه السلام على نهج قصيدة البردة للبوصيري ( 3 ) :
ما هاجني ذكر ذات البان والعلم * ولا السلام على سلمى بذي سلم
ولا صبوت لصب صاب مدمعه * على سلمى بذي سلم
ولا على طلل يوما أطلت به * مخاطبا لأهيل الحي والخيم
ولا تمسكت بالحادي وقلت له * ( إن جئت سلما فسل عن جيرة العلم )
هامش
( 1 ) شعر الحلة : 2 / 387 - 388 ، والغدير : 7 / 41 ، وأعيان الشيعة : 6 / 467 ، البابليات : 1 / 121 .
( 2 ) الغدير : 7 / 62 - 66 ، وشعراء الحلة : 2 ، وأعيان الشيعة : 6 / 466 .
( 3 ) شعراء الحلة : 2 / 388 ، والغدير : 7 / 47 ، وأعيان الشيعة : 6 / 467 ، والبابليات : 1 / 120 .