ومستخبر عن سر ليلى أجبته * بعمياء عن ليلى بغير يقين
يقولون خبرنا فأنت أمينها * وما أنا إن خبرتهم بأمين
فصل
وسر الله مودع في كتبه ، وسر الكتب في القرآن ، لأنه الجامع المانع ، وفيه تبيان كل شئ ، وسر
القرآن في الحروف المقطعة في أوائل السور ، وعلم الحروف في لام ألف ، وهو الألف المعطوف المحتوي
على سر الظاهر والباطن ، وعلم اللام ألف في الألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة
الأصلية ، وسر القرآن في الفاتحة ، وسر الفاتحة في مفتاحها ، وهي بسم الله ، وسر البسملة في الباء ،
وسر الباء في النقطة .
فصل
والفاتحة هي سورة الحمد ، وأم الكتاب ، وقد شرفها الله تعالى في الذكر فأفردها ، وأضاف القرآن
إليها فقال عز اسمه : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ( 1 ) . فذكرها إجمالا وإفرادا
وذلك لشرفها ، وهذا مثل قوله : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ( 2 ) أدخلها إجمالا ،
وأفردها إجلالا ، والصلاة الوسطى هي صلاة المغرب ظاهرا ، وفي وقت أدائها تفتح أبواب السماء ،
ويجب التعجيل بها لقوله صلى الله عليه وآله : ( عجلوا بالمغرب ) . وأما في الباطن والرمز ، فهي فاطمة
الزهراء عليها السلام ، لأن الصلوات الخمس بالحقيقة هم : السادة الخمسة الذين إذا لم يعرفوا ولم يذكروا ، فلا
صلاة ، فالظهر رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ثم بدا النور أول ما خلق الله نوره ( 3 ) أول ما خلق الله اللوح ( 4 ) ،
أول ما خلق الله القلم ( 5 ) ، فالعقل نور محمد صلى الله عليه وآله ( 6 ) ، واللوح والقلم علي وفاطمة ، وإليه الإشارة بقوله
هامش
( 1 ) الحجر : 87 .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 4 ) كما يأتي .
( 4 ) نظم المتناثر : 185 .
( 6 ) تاريخ ابن كثير : 1 / 39 .
( 6 ) العقل الأول نور خاتم النبوة . راجع نبراس الضياء : 102 .