ومكنون الأنوار ، لأنه حرف يستمد من قيومية الحق والكل يستمد منه .
فصل
وأما الألف المبسوط وهو الباء فهي أول وحي نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وأول صحيفة آدم ونوح
وإبراهيم وسرها ، من انبساط الألف فيها سر القيامة بقيام طرفه ، وهو سر الاختراع والأنوار ،
والأسرار الحقيقية مرتبطة بنقطة الباء ، وإليها الإشارة بقول أمير المؤمنين ( علي ) : ( أنا النقطة التي
تحت الباء المبسوطة ) ( 1 ) ، يشير إلى الألف القائم المنبسط في ذاتها ، المحتجب فيها ، ولذلك قال محي
الدين الطائي : الباء حجاب الربوبية ، ولو ارتفعت الباء لشهد الناس ربهم تعالى ( 2 ) .
فصل
وحرف القاف باطن القلم وسر الأمر . والمراد بسر الأمر ، القدر . والقلم ببسايطه ( 3 ) أحرف وهو
الكائن لأسرار القدر ، وهو سر الاسم الأعظم ، والقلم حرفه الأول القاف المحيط بالعالم ظاهرا ،
وبالعلم باطنا وعدده ( 181 ) . فإذا أخذ منه عدد الاسم الأعظم ، وهو ( 111 ) بقي ( 70 ) وهي مادة
الاسم الأعظم ، وحرف من حروفه ، كما أن السين حرف من حروف ظاهر الاسم الأعظم ، ومن علم
باطن السين علم الاسم الأعظم ، وحرفه الثاني : ل ، والثالث : م ، ومن هذه الحروف تتركب العوالم
بأسرها ، وسائر الموجودات بأجمعها داخلة تحت ( 299 ) أسماء ، والأسماء داخلة تحت الاسم
الأعظم ، والاسم الأعظم هو المائة والقاف بحسابه العددي مائة .
فصل
وحرف : ط طيار في جميع العالم ، وسره في المبادئ الأوليات ، وتعححت ( 3 ) نشأة الاختراعيات
وسرها في العلويات والسفليات ، ولها أسرار في ظهورها ، فظهرت في آخر اسم لوط ، فكان من
هامش
( 1 ) شرح دعاء السحر : 64 وجامع الأسرار : 563 - 411 ح 1163 - 823 والأنوار النعمانية : 1 / 47 .
( 2 ) قال بعض العارفين : ما رأيت شيئا إلا ورأيت الباء عليه مكتوبة . جامع الأسرار : 701 ، وقيل : بالباء
ظهر الوجود وبالنقطة تميز العابد عن المعبود . جامع الأسرار : 563 ح 1163 ونسبه لابن عربي ، وشرح
دعاء السحر : 64 .