بالترتيب ، فبعض العالم يستمد لعزه من بعض فكره ، التراب يستمد من الماء ، والماء من الهواء ،
والهواء من النار ، والنار من الفلك ، وهكذا ترتيب العزة في الأكوان ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وتعز من تشاء وتذل من تشاء ( 1 ) .
فصل
وحرف الواو ، حرف من حروف العرش ، سيار في أجزاء العالم ، متعلق بطرفي الخلق ، والأمر كن
فيكون .
فصل
ولما كان هذا العلم الشريف ، إشارات ورموزا ، وردت منه ها هنا ما فيه إشارة وتنبيه .
فصل
وأما علم النقط والدوائر ، فهو من أجل العلوم ، وغوامض الأسرار ، لأن منتهى الكلام إلى
الحروف ، ومنتهى الحروف إلى الألف ، ومنتهى الألف إلى النقطة ، والنقطة عندهم عبارة عن نزول الوجود
المطلق الظاهر بالباطن ، ومن الابتداء بالانتهاء ، يعني ظهور الهوية التي هي مبدأ الوجود التي لا
عبارة لها ولا إشارة .
فصل
ولما كان الألف ، قائما بسر العقل ، والعقل قائم به ، وتمام الحروف في سر الألف ، لكن بينهما تباين
في الرتبة ، فألف العقل قائم ، وألف الروح مبسوط ، وهذا العلم الشريف لو كشف للناس منه سر ما
بين الألف واللام والميم التي هي جوامع الأمر الحكيم ، لاضطرب كل سليم ، وجهل كل عليم ، كما
ورد عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا محمد إن في سورة الأحزاب آيا محكما ، لو قدرنا أن
ننطق به ، لنطقنا ، ولكفر الناس إذا وجحدوا وضلوا ، ولكن كما قيل :
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .